لإرسال المقالات والصور والفيديو لمناسباتكم على الإيميل التالي

الجمعة، مايو 30، 2008

المسيحية بالاردن

الاستاذ ربيع حجازين:
المسيحية الاردنية ، ليست مسيحية غريبة ، ولا متغربة ، فهي مسيحية عربية اصيلة ، لها تاريخها وارثها وعمرها الطويل والعرب كأمة ، هم عرب بدينين ، فهناك الاسلام والمسيحية.

مناسبة هذا الكلام ، رد مجلس الكنائس في الاردن ، على التقارير الغربية حول اضطهاد المسيحية في الاردن ، وهو رد قوي ومحكم واصيل وذكي ، اذ يجدد التذكير بشكل غير مباشر بوجود فرق تبشيرية ، تسعى الى العبث بالمسيحية العربية ، وتكتب التقارير الى مرجعياتها ، حول قصة هنا او هناك ، بل وتسعى ان تتحول الى كنائس رسمية في الاردن ، وادعاء هؤلاء انهم يمثلون الدين المسيحي ، امر مثير ، فنحن جميعا مسلمين ومسيحيين لا نعترف ، الا بمن هم اهلنا واخوتنا ، في هذه البلاد ، وهذه الفرق التبشيرية ، خلفها مخاطر كبيرة ، تبدأ بمحاولة صهينة الكنيسة وتصل الى حدود اثارة النعرات والفتن ، في بلد يعيش فيه الناس مع بعضهم البعض ، ولا يفكر احد ، بموقف مسبق بناء على دين الاخر.

سلم الله ، الاردن ، لان اهله ايضا صدوا كل محاولات العبث واللعب على اوتار المحاصصة والاعراق والاصول والمذاهب والاديان ، وسلم الله هذا البلد ، لانه لا توجد فيه مجموعات مضطهدة ، ولوبيات تعمل على اي اساس من هذه الاسس ، ولان مواطنيه يعرفون ماذا فعلت الطائفية والمذهبية ولعنة المحاصصة والتقاسم الوظيفي ، في دول الجوار ، ففي اللحظة التي يصبح فيها مألوفا الحديث عن الحقوق والاوضاع والمكتسبات ، للمجموعات السكانية ، باعتبارها مجموعة لها حدودها الخاصة ، وليست جزءا من الشعب ، تدخل الفتن واللعنات من الابواب والشبابيك الى كل بيت.

المسيحية الاردنية ، او المسيحية العربية ، ليست محل اختبار ، ولا اثبات ولاء للثقافة العربية الاسلامية ، ولو عاش بيننا كتبة التقارير ، والجواسيس والمندسون ، لعرفوا اننا بألف خير ، وان الناس تعيش مع بعضها بوئام حقيقي ، دون مشكلات ، لكنهم يريدون خدمة لمخططات اخطر بكثير مما نتوقع ، ان يجروا البلد الى المذبح ، الذي ذبحوا عليه بلاد اخرى ، وقد نسمع غدا ، حتى عن صراعات الكنائس فيما بينها ، خدمة لذات المخطط .

التحذيرات المسيحية في الاردن ، مما تفعله بعض الجمعيات والفرق التبشيرية التي هي واجهات لجهات اخرى ، يجب ان تؤخذ على محمل الجد ، وان يستمع المسؤولون الى هذه التحذيرات ، وان يتعاملوا مع معلوماتها بجدية ، وان لا يسمحوا بهذا التسلل الى المسيحية العربية والاردنية النقية والصافية ، والحريصة تاريخيا ، على هذه البلاد ، لانها بلادها ، وهم من اهلها.

الجمعيات الخيرية التي تمثل مؤسسات تبشيرية اجنبية ، وتعمل في اوساط العراقيين ، وغير العراقيين يجب ان تكون ايضا محل متابعة ، فلا احد ضد العمل الخيري ، غير ان نشر التقرير اثبت ان كثيرا من المؤسسات تعمل في مجال جمع المعلومات ، وتريد لدوافع تتعلق بالتعصب ان تخلق عندنا مشكلة "اقباط" غير موجودة اساسا ، ومن يعرف كيف هي تفاصيل حياة هذا المجتمع ، يشفق على كتبة التقرير اياه ، فالحياة تجري بطريقة مختلفة تماما ، واذكر انني كنت برفقة ضيف لبناني اراد زيارة مقام جعفر بن ابي طالب وذهبنا الى المزار الجنوبي في الكرك ، وسألنا احد المواطنين ، عن موقع المقام ، فأخذنا بسيارته الى الموقع ، وحين عرف على نفسه بعد الوصول ، كان من عائلات الكرك المسيحية المعروفة ، فاستغرب اللبناني ، وقلت له.

ان القصة هنا ، مختلفة عن اي مكان اخر...

المسيحية الاردنية ليست في موقع الدفاع عن النفس ، فهي مسيحية عربية وطنية ، ومن واجبنا ان نحميها فهي الدليل الاسطع على التنوع والتعددية والتسامح ، وان ننحاز الى رؤيتهم للامور ، فلا نسمح لاي احد كان بانتزاع وكالة الحديث باسم المسيحيين الاردنيين ، ثم يجدون انفسهم في موقف الدفاع والشرح.

مسلمون ومسيحيون ، كلنا اهل هذه البلاد الحية والنابضة ، والتي ستبقى ، تحت الشمس ، شاء من شاء وابى من ابى.

هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

نشكر الأخ ربيع الحجازين على هذا الموقع الإعلامي ونتمنى أن يدوم بجهدك المتواصل
ارحو شطب الستفتاء عن الموقع بالنسبة لدور الخرسان أو الصلاعين فنحن عشيرة واحدة حصل بينها تنافس وهذا تطبيق محترم لديمقراطية وليس حق لشخص عن شخص آخر فالموقع للعشير وليس للخرسان والفوز للنائب مشيل حجازين وليس مشيل الخرسان

رامي سلطي يقول...

مرسل التعليق السابق رامي سلطي الحجازين

دليل سياحي (بدوي)يحاور سائحا اجنبيا